الصفحة 468 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف: أن المرأة تصفق مطلقًا، سواء كان معها رجال أم لا. وقال بعض العلماء: إذا لم يكن معها رجال فإنها تسبح كالرجال. والأحوط: الأخذ بما دل عليه ظاهر النص: «فَليُسَبِّحْ الرِّجَالُ، وَلتُصَفِّق النِّسَاءُ» وإن كان ظاهره أن المراد إذا كان معهن رجال.

وهل يجوز التنبيه بنحنحةٍ؟. روايتان، والأرجح عدم ذلك، وأما ما ورد أن عليًا - رضي الله عنه - كان له مدخلان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحد بالليل، والثانِي بالنهار، فإذا دخل عليه وهو يصلي تنحنح له. فهو حديث ضعيف [1] . قال في"الإنصاف":"لا يكره تنبيه الإمام بقراءة، وتكبير، وتهليل، وتسبيح" [2] .

قوله: (وَإن لَم تَكُن سِتْرَةٌ قَطَعَهَا مُرورُ كَلبٍ أسوَدَ بَهيمٍ) أي: وإن لم يضع المصلي سترة (قَطَعَهَا) أي: الصلاة، ومعنى قَطْعِهَا: بطلانها، فيعيدها. والمراد بالمرور: أن يمشي من يمين المصلي إلى يساره، أو من يساره إلى يمينه، ومفهومه: أنه لو صعد بين يدي المصلي على شيء، أو كان جالسًا أمامه فلا قطع.

(1) أخرجه النسائي (3/ 12) ، وابن ماجه (3708) ، وأحمد (2/ 43) ، من طريق أبي بكر ابن عياش، عن مغيرة، عن الحارث العُكلي، عن ابن نُجيّ قال: قال علي - رضي الله عنه: ... فذكره. وهذا سند ضعيف للكلام في بعض رواته، وفي سنده اختلاف، وفي متنه اضطراب، ولهذا ضعفه الطحاوي (5/ 8"شرح مشكل الآثار") ، والبيهقي في"السنن" (2/ 247) ، والنووي في"المجموع" (4/ 80) ، والألباني في"تمام المنة"ص (312) .

(2) "الإنصاف" (2/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت