الصفحة 469 من 2648

وقوله: (كَلبٍ) يخرج غير الكلب، كالبعير، والشاة، ونحوهما.

وقوله: (أسوَدَ) بالفتح، لأنه صفة للكلب، وهذا يخرج غير الأسود، كالأحمر، والأبيض، وغيرهما.

وقوله: (بَهيمٍ) البهيم: هو الذي لا يخالط لونه لون آخر. ولا يختص بالأسود، بل يقال: أسمرُ بهيم، وأبيضُ بهيم.

وخرج بكلام المصنف: المرأة، والحمار، لأنه خص القطع بالكلب الأسود البهيم، وهذا هو المشهور من المذهب، فلا تبطل بمرور المرأة والحمار. جاء في مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله: سألت أبي: ما يقطع الصلاة؟، قال: الكلب الأسود [1] .

ودليل ذلك: ما رواه عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَينَ يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُن بَينَ يَدَيهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتَهُ: الحِمَارُ وَالمَرْأَةُ وَالكَلبُ الأَسْوَدُ» قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني، فقال: «الكَلبُ الأَسوَدُ شَيطَانٌ» [2] . وآخرة الرحل: هي الخشبة التي يستند إليها

(1) "مسائل الإمام أحمد"ص (102) .

(2) أخرجه مسلم (510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت