الصفحة 470 من 2648

الراكب من كُور البعير [1] .

وهذا دليل يقتضي أن الذي يقطع الصلاة ثلاثة، وليس الكلب الأسود فقط، لكنهم قالوا: إن هذا الحديث مُخَصَّص بأدلة تخرج المرأة والحمار.

أما المرأة فحديث عائشة لما ذكر عندها ما يقطع الصلاة من الكلب والحمار والمرأة، فقالت: «شبهتمونا بالحمر والكلاب! لقد كنتُ أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - معترضة وهو يصلي بالليل» [2] .

وأجيب عنه بأنه حديث يطرقه احتمالات عديدة، ومنها: أن عائشة لم تَمُرَّ، وإنما كانت نائمة، وفرق بين المرور واللبث، وإنكارها إنما هو بحسب علمها وفهمها، وقد حفظ غيرها ما لم تحفظه، وهو: أن المرأة تقطع الصلاة [3] .

وأما الحمار فخصصوه بحديث ابن عباس قال: «أقبلت راكبًا على حمار أتان، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنَزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ» [4] .

(1) الكُور: بالضم، هو المركب المعدّ للراكب، وهو بمنْزلة السرج للفرس، ويكون في آخره خشبة قائمة بمقدار نصف ذراع، وقد تزيد أو تنقص، يستند إليها الراكب.

(2) أخرجه البخاري (514) ، ومسلم (512) ، (270) .

(3) انظر:"فتاوى ابن باز" (24/ 21 - 22) .

(4) أخرجه البخاري (76) ، ومسلم (504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت