الصفحة 477 من 2648

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف ذات يوم من صلاة جَهَرَ فيها بالقراءة فقال: «مَا لِي أُنَازَعُ القُرآنَ؟» قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

والقول الثانِي: وجوب الفاتحة في السرية دون الجهرية. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية [2] ، ودليله: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا.

والقول الثالث: وجوب قراءة الفاتحة على كل مصلٍّ في السِّريَّة والجهريَّة، إمامًا أو مأمومًا، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم، واختاره البخاري، والشوكاني. قال في"الفروع":"وهو أظهر" [3] .

(1) أخرجه أبو داود (826 - 827) ، والترمذي (312) ، والنسائي (2/ 141) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"، وذَكَرَ أن قوله:"فانتهى الناس ... إلخ"، مدرج من كلام الزهري، وبين ذلك أبو داود في سننه، وعزى ذلك -أيضًا- الحافظ في"التلخيص" (1/ 246) ، إلى البخاري، والخطيب، وغيرهما.

(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (23/ 265 - 226) .

(3) انظر:"جامع الترمذي" (2/ 118) ،"الفروع" (1/ 427) ،"الإنصاف" (2/ 228) ،"المحلى" (3/ 326) ،"نيل الأوطار" (2/ 234) ،"فتاوى ابن باز" (11/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت