الصفحة 503 من 2648

بل لِسَهْوٍ من زيادةٍ وَنقصٍ وشَكٍّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الذي ذكره مالك في"الموطأ"بلاغًا: «إنِّي لأَنْسَى أو أُنَسَّى لأَسُنَّ» [1] . وكان - صلى الله عليه وسلم - ينسى فيترتب على سهوه أحكام شرعية تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة" [2] ."

قوله: (بل لِسَهْوٍ من زيادةٍ وَنقصٍ وشَكٍّ) أي: بل يشرع السجود، فيجب تارة، ويسن أخرى (لِسَهْوٍ من زيادةٍ ... ) اللام للتعليل، أي: بسبب سهو من زيادة، وهذا في الجملة، لا في كل صورة، فإن بعض الزيادات لا يشرع لها السجود، وكذا بعض الشكوك.

وأسباب السجود ثلاثة:

الأول: الزيادة سهوًا، كأن يزيد ركوعًا، أو سجودًا، أو قيامًا، فإن ذكر في أثناء فعله للزيادة جلس وسجد للسهو، وإن لم يجلس بطلت صلاته، وإن ذكر بعد السلام سجد للسهو وسلم، والسجود للزيادة يكون بعد السلام، وسيأتي.

الثانِي: النقص سهوًا، وهو ترك ركن، أو واجب، والسلام قبل إتمام صلاته، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، بشرط أن تكون ذات ركوع وسجود، احترازًا من صلاة الجنازة، فلا سجود فيها للسهو.

الثالث: الشك.

(1) أخرجه مالك (1/ 100) ، قال ابن عبد البر في"التمهيد" (24/ 375) :"لا أعلم هذا الحديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه"، وانظر:"فتح الباري" (3/ 122) .

(2) "زاد المعاد" (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت