فهرس الكتاب
فَيجِبُ لما يُبْطِلُ عَمْدُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فَيجِبُ لما يُبْطِلُ عَمْدُهُ) أي: يجب سجود السهو لكل شيء يُبطل عمده الصلاة، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر به وداوم على سجدتي السهو في كل سهو اقتضى السجدتين، وهذا ضابط سجود السهو الواجب، فلو ترك المصلي قول: (رب اغفر لي) بين السجدتين وجب عليه سجود السهو، لأن هذا واجب في الصلاة، لو تعمد تركه لبطلت، ولو ترك التشهد الأول وجب عليه سجود السهو، لما تقدم، ولو زاد ركوعًا سهوًا وجب عليه السجود، لما تقدم.
ومفهوم ذلك أنه لا يجب لترك شيء لا يبطل عمده الصلاة، مثل لو ترك الاستفتاح، فلا يجب عليه سجود السهو، لأنه لو تعمد تركه لم تبطل صلاته. وإنما يسن له أن يسجد، لأن الاستفتاح قول مشروع، فيجبره بسجود السهو، لكن لا يجب، لأن ما شرع له السجود غير واجب، وإذا لم يجب الأصل لم يجب الفرع، وهذا مقيد بمسنون كان من عادته أن يأتي به فتركه سهوًا، أما المسنون الذي لم يخطر بباله، أو كان من عادته تركه كجلسة الاستراحة، فلا يشرع له السجود، لعدم وجود السبب وهو السهو.
وعلى هذا فيدخل في قول المصنف هذا: الزيادة والنقص كما ذكرنا، فتكون القاعدة: أنه يجب سجود السهو لكل فعل أو تَرْكٍ لو تعمده لبطلت صلاته. وهذا مقيد بما إذا كان من جنس الصلاة، كالركوع، والسجود، والقيام، والقعود، فيخرج