الصفحة 505 من 2648

ما ليس من جنسها، ككلام الآدميين، فإن عمده يبطل الصلاة، وسهوه لا يبطلها على الصحيح، ولا يوجب سجود السهو.

ولو شَكَّ في عددٍ بنى على اليقينِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولو شَكَّ في عددٍ بنى على اليقينِ) اعلم أولًا أن الشك لا يلتفت إليه في أبواب العبادات في ثلاثة مواضع:

الموضع الأول: إذا كان بعد انتهاء العبادة.

الثانِي: إذا كان مجرد وهم لا حقيقة، بأن طرأ على الذهن ولم يستقر، كالوسواس.

الثالث: إذا كثر مع الشخص، بحيث لا يفعل عبادة إلا حصل له فيها شك، لأنه مرض، نسأل الله العافية.

والشكُّ هو التردد في أمرين أيُّهما وقع، وقوله: (في عددٍ) مفهومه أنه إذا شك في ترك ركن فحكمه حكم تاركه، لأن الأصل عدم فعله، لكن له أن يبني على غلبة ظنه على القول الراجح، فيكون فاعلًا له حكمًا ولا يرجع. وأما إذا شك في ترك واجب فالأظهر أنه كتركه، لأن الأصل عدم فعله، لكن له أن يبني على غلبة ظنه، فيكون فاعلًا له حكمًا.

وإذا شكَّ المصلي في عدد الركعات: هل صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ (بنى على اليقين) والمراد به: الأقل، فيجعلها ثلاثًا، لأن الزائد مشكوك فيه فيطرح، والقاعدة:"أن ما شك في وجوده، فالأصل عدمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت