فهرس الكتاب
المتقدم- وفيه: «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - وَاليَتِيمُ مَعِي» ، ولأن حديث عمرو ابن سلمة - رضي الله عنه - المتقدم- دليل على جواز إمامته، وإذا جازت إمامته جازت مصافته من باب أولى.
وهذا هو الراجح، لقوة دليله، ولا فرق بين الفرض والنفل إلا بدليل، وأما قولهم:"إنه لا تصح إمامته"فهذا مردود بصحتها، وعلى فرض أنها لا تصح فهو
ويقومُ إمَامُ العُرَاةِ، والمرأةُ بالنِّساءِ وَسْطًَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متنفل قطعًا، والمتنفل يصح أن يصاف المفترض، وكذا ههنا، ثم إن المصافة لا تشترط لها صلاحية الإمامة، لأن الإمامة أعظم من المصافة، بدليل ما تقدم من الفاسق والأمي وغيرهما، وعلى ذلك فلا يصح القياس.
وأما قولهم:"إنه يخشى ألا يكون متطهرًا"، فهذا مردود بالبالغ لو صافه رجل، ولم يعلم بحدثه صحت مصافته -كما مضى- وعلى أي حال فهي تعليلات في مقابلة نص، فلا تقبل.
قوله: (ويقوم إمامُ العراةِ ... ) أي: أن إمام العراة لا يتقدم عليهم، بل يكون وَسْطَهُمْ، ولو طال الصف، لأن ذلك أستر له من أن يتقدم عليهم. وظاهر كلامه الوجوب، وهو الصحيح من المذهب [1] ، وقيل: يجوز أن يؤمهم متقدمًا
(1) "الإنصاف" (1/ 467) .