الصفحة 626 من 2648

قال الجوهري:"كل موضع صلح فيه (بين) فهو وَسْطٌ، وإن لم يصح فيه (بين) فهو وَسَطٌ بالتحريك، وربما سُكِّنَ، وليس بالوجه". ومن الثانِي: جلست وسَط الدار [1] .

قوله: (ويُقَدَّمُ الرَّجلُ، ثم الصَّبِيُّ، ثم الخنثى، ثم المرأةُ) المراد بالرجل: البالغ، بدليل ما بعده، والمعنى: أنه إذا اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء، فإن الذي يقدم ويلي الإمام من المأمومين الرجال، ثم الصبيان، ثم الخناثى، ثم النساء.

ودليل ذلك حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلاثًا» [2] ، وأولوا الأحلام: هم الرجال البالغون، والصبيان ليسوا منهم.

ولأن المعنى يقتضي أن يتقدم الرجال لكي يخلفوا الإمام إن حدث له حدث في صلاته، ويرجع إلى قولهم إن حدث له سهو، ولأنهم أحسن لضبط صفة الصلاة وحفظها ونقلها.

وأما تأخر النساء فلحديث: «خَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» [3] ، فهذا يدل على أنه ينبغي تأخر النساء عن الرجال.

(1) "الصحاح" (3/ 1168) .

(2) أخرجه مسلم (432) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت