الصفحة 627 من 2648

لكن لو حصل من الصبيان لعب وتشويش على المصلين لو جمع بعضهم إلى بعض فإنهم يفرقون، فيجعل بين كل صبيين رجلًا، فهذا أضبط لهم، ولو لزم منه تأخر بعض الرجال للصف الثانِي، لما يترتب عليه من المصلحة، وهي الخشوع والسلامة من التشويش، ومراعاة ما يتعلق بذات العبادة مقدم على مراعاة ما يتعلق بمكانها.

فإن تقدم صبي مميز وجلس في الصف الأول فهل يؤخر؟ في هذه المسألة قولان:

الأول: أنه لا يؤخر، وهو قول الشافعية، وقطع به المجد ابن تيمية، ومال

إليه صاحب"الفروع" [1] ، واختاره الشيخ عبدالرحمن السعدي [2] ، لحديث عمرو ابن سلمة - رضي الله عنه - في إمامة قومه، وله سبع أو ست سنين [3] .

فإذا جازت إمامته فمن باب أولى جلوسه في الصف الأول، وأنه لا يؤخر، ولحديث ابن عمر عن النبي - قال: «لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ

(1) "مغني المحتاج" (1/ 246) ،"نهاية المحتاج" (2/ 186) ،"النكت على المحرر" (1/ 118) ،"الفروع" (1/ 406) .

(2) "الفتاوى السعدية"ص (173) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت