الصفحة 628 من 2648

مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» [1] والصبي المميز في حكم البالغ، ثم إن تأخيرهم يترتب عليه مفاسد كثيرة منها:

1 -أن تأخيرهم من الصف المقدم فيه تنفير لهم، لاسيما إذا كانوا فوق عشر سنوات، والشارع الحكيم يحرص على ترغيبهم في الصلاة في المساجد.

2 -أن هذا الصبي إذا أخرجه رجل بعينه فإنه يكرهه، ويحقد عليه، ولا يزال يذكره بسوء، لأن الصغير لا ينسى ما فعل معه عادة.

3 -أن هذا قد يؤدي إلى لعبهم وتشويشهم في المسجد انتقامًا لما فُعِلَ معهم [2] .

والقول الثانِي: أن الصبي المميز إذا تقدم إلى الصف الأول أنه يؤخر، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصرَّح به القاضي، والموفَّق، واختاره ابن العربي، والقرطبي [3] ، واستدلوا بحديث أبي مسعود - رضي الله عنه - المتقدم، كما استدلوا بفعل

(1) أخرجه البخاري (6269) ، ومسلم (2177) .

(2) انظر:"الشرح الممتع" (3/ 20) ، (4/ 392) .

(3) "المغني" (3/ 57) ،"قواعد ابن رجب" (2/ 275) ،"أحكام القرآن" (3/ 1116) ،"تفسير القرطبي" (10/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت