نجس، لكن يطهر إذا غسل على أحد الوجهين، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على طهارة ما يجزُّ من الشاة وهي حيّة [1] .
ومثل الشعر: الصوف، والريش، فما كان طاهرًا في حال الحياة فشعره وصوفه طاهر بعد موته.
وَمَا لا نَفْسَ لَهُ سَائِلَة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويدخل في عبارة المصنف: شعر الهرة ونحوها، واختاره ابن عقيل [2] ، ورجحه في"المغني"، وقيل: نجس، لأن طهارتها في الحياة لمشقة الاحتراز، وقد زالت بالموت، فانتفت الحاجة إلى تطهيرها، فتنتفي الطهارة [3] .
قوله: (وَمَا لا نَفْسَ لَهُ سَائِلَة) هذا معطوف على المستثنيات بسوى، فهو مستثنى رابع، والنفس: الدم. ومعنى (سَائِلَة) أي: يسيل دمه إذا قتل أو جرح. فهذا لا ينجس بالموت، كالنملة والعنكبوت، والذباب، والخنفساء والعقرب، ونحوها. لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَليَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْزَعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً» [4] .
(1) "الأوسط"لابن المنذر (2/ 273) .
(2) "الإنصاف" (1/ 92) .
(3) "المغني" (1/ 108 - 109) .
(4) أخرجه البخاري (3320) (5782) .