الصفحة 746 من 2648

يُكْثِرُ فِيهَا الاستغفارَ، والدعاءَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة، وكذا جاء في حديث عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه - [1] ، وحديث عبد الله ابن يزيد الأنصاري - رضي الله عنه - [2] ، وكلاهما في الصحيحين.

وهذا رواية عن أحمد، وبه قال الليث بن سعد، وابن خزيمة، وابن المنذر [3] وغيرهم.

والقول الثالث: أن الإمام مخير، وهو رواية عن أحمد، لورود الأخبار بكلا الأمرين، وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز [4] ، وهذا الخلاف في الاستحباب لا في الجواز، والأظهر تقديم الخطبة على الصلاة، لأنه أقوى دليلًا، والله أعلم.

قوله: (يُكْثِرُ فِيهَا الاستغفارَ) أي: طلب المغفرة، ويكثر من قراءة الآيات التي فيها الأمر به.

قوله: (والدعاءَ) أي: يكثر الدعاء رافعًا يديه، وكذا المأموم، لحديث أنس - رضي الله عنه - في الاستسقاء في خطبة الجمعة: «فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون» ، قال البخاري:"بابُ رَفْعِ الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء" [5] ويبالغ في رفع يديه كفعله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه البخاري (1022) ، ومسلم (1254) ، وانظر:"فتح الباري" (2/ 513) .

(3) انظر:"الأوسط" (4/ 319) ،"صحيح ابن خزيمة" (2/ 332) ،"المغني" (3/ 338) .

(4) انظر: تعليقه على"فتح الباري" (2/ 500) .

(5) "فتح الباري" (2/ 516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت