الصفحة 75 من 2648

والدبغ: نزع فضول الجلد بمواد تضاف إلى الماء كالقرظ، وقشور الرمان، والشَّبِّ، وغير ذلك.

وقوله: (نَجِسٌ) احتراز من الميتة الطاهرة كالسمك، فإن جلده يطهر بالدبغ، لأنه ليس بنجس.

فالمشهور من المذهب هو ما ذكر المصنف من أن الجلد النجس لا يطهر بالدبغ، لأن الميتة نجسة العين. ونجس العين لا يمكن تطهيره.

قال تعالى: { (( (( (( (( (عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [1] وهذا عام يتناول الجلد وغيره، ولحديث عبد الله بن عُكيم - رضي الله عنه - قال: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبلَ وَفاتِهِ بِشَهرٍ أو شَهرين: «ألاَّ تَنْتَفِعُوا مِنْ المَيتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ» [2] .

قالوا: وهذا الحديث ناسخ للأحاديث الواردة في الدباغ، لقوله: قَبلَ وَفاتِهِ بِشَهرٍ أو شَهرين، فإنَّ هذا يدل على تأخره.

(1) سورة المائدة، الآية (3) .

(2) أخرجه أبو داود (14128) ، والترمذي (1729) ، والنسائي (7/ 175) ، وابن ماجه (3613) ، وأحمد (4/ 310) ، وأُعلَّ بالاضطراب في سنده، لأن راويه عن عبد الله بن عُكيم وهو ابن أبي ليلى تارة يحدث عنه، وتارة يحدث عن أشياخ من جهينة. ... =

= ... وبالاضطراب في متنه، فروي «قبل موته - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة أيام» ، وروي «بشهر» ، وروي «بشهرين» ، وروي «بأربعين يومًا» . انظر:"الإرواء" (1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت