فهرس الكتاب
الكثرة في الغالب تكون أدعى للخشوع، وحضور القلب، وأقرب إلى إجابة الدعاء.
وصلاة الكسوف سنة مؤكدة، على قول الجمهور من أهل العلم [1] ، وقيل: واجبة، قال أبو عوانة في"مسنده":"بيان وجوب صلاة الكسوف"، ثم أورد حديث: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ ... » الحديث [2] اهـ. ودليل الوجوب: الأمر في قوله: «فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا» ، قال ابن القيم:"وهو قول قوي جدًا" [3] ، وهو كما قال، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها وخرج فزعًا يجر رداءه.
والقول بِالسُّنِّيَّة فيه إهدار للأوامر التي جاءت عنه - صلى الله عليه وسلم - دون أي صارف لها، قال في"الإنصاف":"وقال أبو بكر في"الشافي" [4] :"هي واجبة على الإمام والناس، وليست فرضًا". قال ابن رجب:"ولعله أراد فرض كفاية" [5] ."
(1) "المغني" (3/ 321) ،"المجموع" (5/ 44) .
(2) "مسند أبي عوانة" (2/ 92) .
(3) كتاب"الصلاة"ص (30) .
(4) هو: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أبو بكر المعروف بغلام الخلاّل، و"الشافي"من أشهر كتبه: ["طبقات الحنابلة"] (2/ 119) .
(5) "الإنصاف" (2/ 443) .