الصفحة 754 من 2648

الكثرة في الغالب تكون أدعى للخشوع، وحضور القلب، وأقرب إلى إجابة الدعاء.

وصلاة الكسوف سنة مؤكدة، على قول الجمهور من أهل العلم [1] ، وقيل: واجبة، قال أبو عوانة في"مسنده":"بيان وجوب صلاة الكسوف"، ثم أورد حديث: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ ... » الحديث [2] اهـ. ودليل الوجوب: الأمر في قوله: «فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا» ، قال ابن القيم:"وهو قول قوي جدًا" [3] ، وهو كما قال، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها وخرج فزعًا يجر رداءه.

والقول بِالسُّنِّيَّة فيه إهدار للأوامر التي جاءت عنه - صلى الله عليه وسلم - دون أي صارف لها، قال في"الإنصاف":"وقال أبو بكر في"الشافي" [4] :"هي واجبة على الإمام والناس، وليست فرضًا". قال ابن رجب:"ولعله أراد فرض كفاية" [5] ."

(1) "المغني" (3/ 321) ،"المجموع" (5/ 44) .

(2) "مسند أبي عوانة" (2/ 92) .

(3) كتاب"الصلاة"ص (30) .

(4) هو: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أبو بكر المعروف بغلام الخلاّل، و"الشافي"من أشهر كتبه: ["طبقات الحنابلة"] (2/ 119) .

(5) "الإنصاف" (2/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت