فهرس الكتاب
إلى صلاةِ ركعتينِ يَجْهَرُ فيهما، كُلُّ ركعةٍ بركوعين، يُطِيلُ الأُولى نَحوَ البقرةِ، وَيُقَصِّرُ الثانيةَ يسيرًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إلى صلاةِ ركعتينِ يَجْهَرُ فيهما، كُلُّ ركعةٍ بركوعين، يُطِيلُ الأُولى نَحوَ البقرةِ، وَيُقَصِّرُ الثانيةَ يسيرًا) هذه صفة صلاة الكسوف، وأنها ركعتان، يجهر فيهما بالقراءة، ودليل ذلك حديث عائشة قالت: «إنَّ الشَّمسَ خَسَفَت عَلى عَهدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ مُنَادِيًَا: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَربَع رَكعاتٍ في رَكعَتَينِ، وَأربَع سَجدَاتٍ ... » [1] ، ومثل هذا ورد في حديث جابر - رضي الله عنه - [2] ، وحديث عبد الله بن عمرو [3] .
وعن عائشة قالت: «جَهَرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - في صَلاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإذَا فَرَغَ مِن قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ» [4] .
وهذا هو المشهور في صلاة الكسوف، وأنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، وأما ما ورد من صفات أخرى فَمَنْ قال بتعدد الكسوف فالأمر واضح، لكن يشكل عليه أنه في هذه الروايات ورد ذكر موت إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لم يتعدد، فعلم أن الواقعة واحدة.
(1) أخرجه البخاري (1051) ، ومسلم (910) .
(2) أخرجه مسلم (904) ، (9) .
(3) أخرجه البخاري (1051) ، ومسلم (910) .
(4) أخرجه البخاري (1065) ، ومسلم (901) ، (5) .