الصفحة 756 من 2648

ومَن قال: إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ الكسوف إلا مرة واحدة، قال بترجيح ما عند البخاري على ما عند مسلم، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا يبلغ تصحيح مسلم تصحيح البخاري، بل كتاب البخاري أجل ما صنف في هذا الباب، والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعلله مع فقهه فيه" [1] .

وعلى هذا فما اتفق عليه الشيخان من صفة الكسوف مقدم على ما انفرد به مسلم، ومحكوم بشذوذه، لأن الثقة خالف من هو أوثق منه، واختار ذلك الشيخ عبد العزيز بن باز [2] ، ومنهم من قال: تقبل زيادة الثقة، وهذا قوي من جهة قواعد المصطلح، لكن الأئمة لم يقولوا بذلك، مما يقوي الأول، ثم كيف تقبل الزيادات وهي مختلفة مع أن الواقعة واحدة، ولا ريب أن تخطئة مَنْ دون الأثبات مقدم على تخطئة الأثبات.

وتدرك الركعة بالركوع الأول -على الراجح من قولي أهل العلم- فمن أدرك الإمام في الركوع الثانِي فقد فاتته الركعة، فيأتي بركعة بركوعين، لأن القضاء يحكي الأداء [3] .

(1) "التوسل والوسيلة"ص (86) .

(2) "فتاوى ابن باز" (13/ 37) .

(3) انظر:"المغني" (3/ 332) ،"مجلة البحوث الإسلامية"عدد (13) ، ص (98 - 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت