الصفحة 760 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعض الناس، قالوا: ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بالصلاة، والدعاء، والصدقة، والتكبير، ولم يأمرهم بخطبة، ولو كانت سنة لأمرهم بها.

والقول الثانِي: أنه يشرع لها خطبتان، وهذا قول الشافعي [1] .

والقول الثالث: يشرع لها خطبة واحدة، لقول عائشة: ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ» [2] . وفي رواية: «فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ» [3] .

قال البخاري:"باب خطبة الإمام في الكسوف"، ثم ذكر الحديث [4] وهذا هو الراجح -إن شاء الله- والأظهر أنه إن ألقى الإمام كلمة بعد الصلاة، وحث الناس فيها على التوبة والاستغفار وإصلاح الأحوال أن ذلك يكفي، إن شاء الله تعالى.

قوله: (وَيُنَادَى لها وللعيد: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ) أما النداء للكسوف فثابت -كما تقدم- في حديث ابن عمرو وقوله: «الصَّلاةُ جَامِعَةٌ» يجوز رفعهما على أنهما مبتدأ وخبر، ويجوز نصب الأول بفعل محذوف، والثانِي على الحال.

وسُنَّ: الدعاءُ، والصدقةُ، والتوبةُ، وَيُصَلَّى لِزَلزَلةٍ دائِمَةٍ فَقَطْ

(1) "الأم" (1/ 280) .

(2) أخرجه البخاري (1046) ، ومسلم (901) ، (6) .

(3) أخرجه البخاري (1044) ، ومسلم (901) ، (1) .

(4) "فتح الباري" (2/ 533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت