فهرس الكتاب
ودليل ذلك ما ورد: أن ابن عباس صلى في الزلزلة بالبصرة، فأطال القنوت، ثم ركع، ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم صلى الثانية كذلك فصارت صلاته أربع ركعات وأربع سجدات. وقال: هكذا صلاة الآيات [1] . وكذلك ورد عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه صلى بالمدائن بأصحابه مثل صلاة ابن عباس في الآيات [2] .
وقوله: (دائمةٍ) قيد، ومفهومه أنها لو كانت عارضة لا يُصلى لها، وهذا هو المذهب [3] .
والقول الثانِي: لمالك والشافعي أنه لا يُصلَّى إلا للكسوف [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» [5] أي: رأيتم كسوف كل منهما.
(1) رواه عبد الرزاق (3/ 101) ، وعنه رواه البيهقي (3/ 343) عن معمر، عن قتادة وعاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس وإسناده صحيح، قال البيهقي:"هو عن ابن عباس ثابت"لكن في سند البيهقي شيخ شيخه محمد بن الحسين القطان، كذبه ابن ناجية، وقال الدارقطني: ليس به بأس، ويغني عنه إسناد عبد الرزاق، وله عنده طرق أخرى.
(2) أخرجه عبد الرزاق (3/ 101) بإسناد صحيح.
(3) "الإنصاف" (2/ 449) .
(4) "الأم" (1/ 281) ،"المدونة الكبرى" (1/ 243) .
(5) أخرجه البخاري (1040) ، ومسلم (901) .