الصفحة 763 من 2648

والقول الثالث: أنه يُصلَّى لكل آية، وهذا مذهب أبي حنيفة، وابن حزم، ورواية عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [1] لعموم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بهِمَا عِبَادَهُ» ولأن بعض الآيات قد تكون أعظم مما يحصل في الكسوف.

والأظهر في المسألة الاقتصار على صلاة الكسوف، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلا للكسوف، ولم ينقل عن خلفائه أنهم صلوا للآيات [2] .

أما بالنسبة للزلزلة فمن صلاها اقتداء بفعل ابن عباس فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى.

وقوله: (فَقَطْ) الفاء: حرف زائد لتزيين اللفظ، و (قَطْ) اسم فعل مضارع بمعنى"يكفي"مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، والله أعلم.

(1) "بدائع الصنائع" (2/ 257) ،"المحلى" (5/ 96) ،"الإنصاف" (2/ 449) .

(2) انظر:"فتاوى ابن باز" (13/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت