الصفحة 764 من 2648

كِتابُ الجَنَائزِ

تُسَنُّ عِيَادةُ المريضِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنائز: جمع جنازة، بفتح الجيم أو كسرها وهو الميت، وقيل: الجنازة: بفتح الجيم للميت، وبكسرها النعش، فالفتح للأعلى، والكسر للأسفل.

والمراد بهذا الكتاب: أحكام الأموات من الغسل، والتكفين، والصلاة، والحمل، والدفن، وذُكِرَ في آخر كتاب الصلاة، لأن الصلاة على الميت أهم ما يفعل به وأنفع ما يكون له، لما ورد عن ابن عباس قال: سَمِعتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيئًا إِلا شَفَّعَهُمْ اللهُ فِيهِ» [1] . وإلا فحقه أن يذكر بين الوصايا والفرائض.

قوله: (تُسَنُّ عِيَادةُ المريضِ) المراد بالسنة هنا: ما يرادف المندوب، وهو ما أمر به الشرع لا على وجه الإلزام.

والمراد بعيادة المريض: زيارته وتفقد أحواله والسؤال عنه، وسميت عيادة، لأن الناس يتكررون ويرجعون على المريض، وأما حكمها فإنها مطلوبة إجماعًا، وإنما اختلف أهل العلم فيما زاد على ذلك.

فذهب الجمهور إلى أنها سنة [2] واستدلوا بأدلة ظاهرها الوجوب كحديث

(1) أخرجه مسلم (948) .

(2) "فتح الباري" (10/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت