الصفحة 765 من 2648

أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ» [1] ، قَال سُفْيَانُ: وَالعَانِي: الأَسِيرُ.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ تَجِبُ للمُسْلمِ عَلى أَخِيهِ منها: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ» [2] .

قالوا: وما ورد من الأمر بها فهو محمول على زيادة الترغيب في عيادة المريض [3] .

القول الثانِي: أن عيادة المريض واجبة، وبه قالت الظاهرية، كما حكاه ابن دقيق العيد [4] وهو قول البخاري، فإنه بوب في صحيحه فقال:"باب وجوب عيادة المريض" [5] واستدلوا بما ورد في الشرع من الأمر بها، والأمر للوجوب.

القول الثالث: أنها واجب كفائي، وبه قال بعض الأصحاب، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [6] وهذا قول قوي، يتمشى مع نصوص الأمر بها.

(1) أخرجه البخاري (5373) .

(2) أخرجه البخاري (1240) ، ومسلم (2162) .

(3) انظر:"غذاء الألباب"للسفاريني (2/ 7) .

(4) "إحكام الأحكام" (4/ 491) .

(5) "فتح الباري" (10/ 112) .

(6) "الإنصاف" (3/ 461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت