فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باختلاف الناس، وأحوال المريض، فإن المريض إذا جلس للناس في وقت من الأوقات فليس من المناسب أن يعاد في غير هذا الوقت، ومن هذا الباب تحديد أوقات الزيارة في المستشفيات، فإنه ينبغي التقيد بها لما في ذلك من المصالح.
قوله: (وتذكيرُه التوبةَ) أي: ويسن تذكير المريض التوبة، لأنها واجبة على كل حال وتتأكد في حق المريض، وهو أحوج إليها من غيره، فَيُذَكَّرُ التوبة من معاصي الله تعالى، والخروج من مظالم العباد بِرَدِّ أموالهم وتحللهم من أعراضهم، لكن لا يواجهه بذلك ابتداء، بل يمهد لكلامه بمقدمة مناسبة.
قوله: (والوصيةَ) أي: ويسن تذكير المريض الوصية، وهو ما يريد أن يوصي به بعد موته، وهذا شامل للوصية الواجبة، وهي ما يجب على المريض من حقوق الله تعالى كزكاة، أو حج، أو كفارة، أو من حقوق العباد كالدين وَرَدِّ الأمانات، كما يذكره بوصية التطوع، ويبين له فضلها، وأنه لو أوصى بشيء من ماله في وجوه الخير فإنه ينتفع به، وأحسن ما يوصي به لأقاربه غير الوارثين، فإن من أهل العلم من قال: إن الوصية لهم واجبة، لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا (( (( (( أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ (( (( (( (( (( (( (الْوَصِيَّةُ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (بِالْمَعْرُوفِ (( (( (عَلَى الْمُتَّقِينَ} [1] . وهذا أظهر الأقوال في هذه المسألة، فإن الآية تفيد الوجوب [2] ،
وإذا نُزِلَ به بَلَّ حَلقَهُ، ولقِّنْهُ: لا إلهَ إلا اللهُ
(1) سورة البقرة، الآية (180) .
(2) انظر:"التفسير وأصوله"لابن عثيمين (مقرر السنة الأولى الثانوية) ص (190) .