الصفحة 768 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فينبغي لمن أغناه الله من واسع فضله أن يوصي مثلًا بخمس ماله لأقاربه غير الوارثين، والبقية يصرف في أعمال الخير، وإن كانوا فقراء فهم أحق بالخمس كله.

قوله: (وإذا نُزِلَ به بَلَّ حَلقَهُ) شرع المصنف في بيان ما ينبغي فعله لحاضر الميت.

قوله: (نُزِلَ) بضم النون، مبنيًا للمجهول، أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه، فالذي ينبغي فعله هو الصبر وقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم يعمل بما يلي:

1 -قوله: (بَلَّ حَلقَهُ) أي: تنديته بماء أو شراب فينقط في حلقه قليلًا من الماء ويبل شفتيه بقطنة عند نشافهما، لأن ذلك يبرد ما نزل به من شدة النَّزع، ويسهل عليه النطق بالشهادة بإذن الله.

2 -قوله: (ولقِّنْهُ: لا إلهَ إلا اللهُ) وظاهره الاكتفاء بها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لقِّنُوا مَوتَاكُمْ لا إِلهَ إِلا اللهُ» [1] قال القرطبي:"وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - بتلقين الموتى ما يدل على تَعَيُّنِ الحضور عند المحتضر، لتذكيره وإغماضه والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين" [2] والمراد بالتَّلقِين: أن يأمر المحتضر أن يقولها، وليس معناه ذكر الشهادة بحضرته بحيث يسمعها، لحديث أنس - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُول

مرةً، فإن تَكَلَّمَ أعادَهُ بِلُطْفٍ

(1) أخرجه مسلم (916) .

(2) "المفهم" (2/ 570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت