الصفحة 769 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَادَ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ، وفي رواية: من بني النَّجَّار، فَقَال: «يَا خَالُ، قُل: لا إِلهَ إِلا اللهُ» فَقَال: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟، فَقَال: «لا، بَل خَالٌ» قَال: فَخَيرٌ لي أَنْ أَقُول: لا إِلهَ إِلا اللهُ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» [1] .

وسبب خطاب الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «يَا خَالُ» لأن الرجل من بني النجار، وبنو النجار أخوال عبد المطلب جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فإن كان المحتضر لا يستطيع ذلك لضعفه، فإنه يتشهد عنده ويكفي.

قوله: (مرةً) أي: يكتفي بالتلقين مرة واحدة، لحصول المقصود، ولا يزيد عليها، لئلا يضجره فيقول: لا أقول، أو يتكلم بغيرها مما لا يليق، لضيق حاله وشدة كربه.

قوله: (فإن تَكَلَّمَ أعادَهُ بِلُطْفٍ) أي: فإن تكلم بعد التلقين أعاد تلقينه مرة أخرى، ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله، لحديث معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلهَ إِلا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ» [2] .

(1) أخرجه أحمد (20/ 18) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.

(2) أخرجه أبو داود (3116) ، وأحمد (5/ 233) ، وابن منده في"التوحيد" (2/ 45) ، والحاكم (1/ 351) , من طريق صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - به. وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وصالح بن أبي عريب قال عنه ابن منده:"مصري مشهور"وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (4/ 206) ،"صالح هذا لا يعرف حاله ="

= ... ولا يعرف روى عنه غير عبد الحميد". قال الذهبي في"الميزان" (2/ 298) :"قلت: بلى، روى عنه حيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة وغيرهم، له أحاديث، وثقه ابن حبان"ولما ترجمه في"الكاشف" (2355) قال:"ثقة"، وَحَسَّنَ حديثه الألباني في"الإرواء" (3/ 150) وذكر له شاهدًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند ابن حبان (719 موارد) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت