فهرس الكتاب
وَيَقْرَأُ {يس}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (بِلُطْفٍ) أي: يكون إعادة التلقين بلطف ومداراة، لئلا يَنْفِرَ، ولأن الرفق واللطف مطلوب في كل موضع، فهنا أولى لما نزل به.
3 -قوله: (وَيَقْرَأُ {يس} ) أي: ويقرأ الجالس عند المحتضر سورة (يس) لحديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقْرَءُوا يس عَلى مَوتَاكُمْ» [1] ولأن قراءتها يسهل خروج الروح، لما فيها من ذكر تغير الدنيا وزوالها، ونعيم الجنة وعذاب جهنم، فيتذكر بقراءتها عليه تلك الأحوال الموجبة للثبات.
لكن الصواب أن قراءتها لا تستحب، لضعف الحديث. وأما من صححه فلا عبرة بتصحيحه، فيقتصر على تلقينه لا إله إلا الله.
(1) أخرجه أبو داود (3121) ، وابن ماجه (1/ 466) ، وأحمد (5/ 26) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة"رقم (1074) ، والحاكم (1/ 565) وغيرهم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان -وليس بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار به مرفوعًا .... وهذا حديث ضعيف، لأن أبا عثمان هذا مجهول، وأبوه مجهول، ثم إن الحديث مضطرب الإسناد، وقد نقل الحافظ في"التلخيص" (2/ 110) ، عن ابن العربي عن الدارقطني أنه قال:"هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث"، وهذه مقالة يوقف عندها، لأنها من إمام نقَّاد وبصير بالعلل وأحوال الرجال، وقد ضعفه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 49) .