الصفحة 783 من 2648

واعتبر النووي القول: بأنه لا ييمم قولًا باطلًا، وقال: إما أن يغسل فوق الثياب أو ييمم، لأنه تعذر غسله شرعًا للمس والنظر، فييمم كما لو تعذر حسًا [1] .

قوله: (ولا يُغَسَّلُ شَهِيدُ مَعرَكَةِ كُفَّارٍ) أي: ولا يغسل شهيد المعركة بين المسلمين والكفار، وهو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أمر بقتلى أحد أن يدفنوا في ثيابهم وألا يغسلوا» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أحد:

إلا أن يكونَ جُنُبًَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«لا تُغَسِّلُوهُمْ فَإِنَّ كُل جُرْحٍ أَو كُل دَمٍ يَفُوحُ مِسْكًا يَومَ القِيَامَةِ وَلمْ يُصَل عَليهِمْ» [3] وهذا فيه إشارة إلى علة ترك غسلهم لأجل أن يلقوا الله عز وجل بكلومهم، الريحُ ريحُ المسك، واللون لون الدم.

وقوله: (شَهِيدُ) مفهومه: أنه لو لم يُستشهد في المعركة بأن جُرح في الحرب، ومات بعد انقضائها فإنه يغسل، ويصلى عليه، لأنه مات بعد انقضاء الحرب.

(1) "المجموع" (5/ 141) .

(2) أخرجه البخاري (1343) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه أحمد (22/ 97) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت