فهرس الكتاب
قوله: (وَيُغَسَّلُ سِقْطُ الأربعةِ أَشهُرٍ) السقط: بكسر السين وفتحها وضمها هو الولد لغير تمام، والمراد به: الحمل يسقط من بطن أمه لغير تمام، فإذا سقط لأربعة أشهر غُسِّلَ وَصُلِّيَ عليه، لأنه إذا تم له أربعة أشهر صار نسمة نُفخ الروح فيها، بدليل حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: «إنَّ الجَنِينَ يَكُونُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَومًا نطفة، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ ... » الحديث [1] .
وقبل الأربعة أشهر لا يُصَلَّى عليه، ولا يغسل، لأنه كالجماد، والدم.
قوله: (وَتُسْتَرُ عَورَتُهُ) الضمير يعود إلى الميت الذي يراد تغسيله، حيث شرع المصنف في بيان صفة تغسيل الميت، وسأذكر ذلك -إن شاء الله- مرتبًا كما تفيده عبارة المصنف، وذلك كما يلي:
1 -تستر عورة الميت ما بين سرته وركبته وجوبًا، لئلا يطلع على عورته، ثم يجرد من ثيابه، لأنه أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره.
ثم يَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ، وَيُنَجِّيهِ بِوَضْعِ خِرْقَةٍ على يدهِ، ولا يُسَرِّحُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 -قوله: (ثم يَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ) أي: يرفع الغاسل رأسه إلى قرب جلوسه، ثم يعصر بطنه ويمسحه برفق، وذلك بإمرار يده على بطن الميت، ليخرج ما هو مستعد للخروج حتى لا يخرج منه شيء أثناء تقليبه وتكفينه، ولتكون خاتمته
(1) أخرجه البخاري (3208) ، ومسلم (2643) .