الصفحة 789 من 2648

الطهارة، وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن سيرين أنه قال:"يُعْصَرُ بطن الميت في أول غسلة عصرة خفيفة" [1] ، ولعل هذا إن رأى الغاسل الحاجة إلى مسح بطن الميت، وإن لم ير حاجة تركه.

وقوله: (بِرِفْقٍ) أي: لأن الميت في محل الشفقة والرحمة.

3 -قوله: (وَيُنَجِّيهِ بِوَضْعِ خِرْقَةٍ على يدهِ) أي: يلف الغاسل على يده خرقة، أو يلبس قفازًا، لئلا يمس عورته، فَيُنَجِّي الميت، وَينُقِّي المخرج بالماء.

ولم يذكر المصنف توضئة الميت، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أم عطية: «ابْدَانَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» فيوضئ الغاسل الميت وضوءه للصلاة، فيأخذ خرقة مبلولة ويمسح بها أسنانه وأنفه حتى ينظفهما، ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه، ثم يغسل وجهه، ويتم وضوءه، لأن الوضوء يُبْدَأ به في غسل الحي، فكذلك الميت.

4 -قوله: (ولا يُسَرِّحُهُ) أي: أن الغاسل لا يسرح شعر الميت، لما فيه من

وَيَأخُذُ من شَارِبهِ وَظُفْرِهِ إنْ طَالَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقطيع الشعر من غير حاجة إليه، وقيل: يسرحه، لما ورد في حديث أم عطية: «مَشَطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ» [2] قال الحافظ:"بتخفيف المعجمة أي:"

(1) "المصنف" (3/ 245) .

(2) أخرجه البخاري (1260) ، ومسلم (37/ 939) ، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت