فهرس الكتاب
سرحناها بالمشط، وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر، واعتلَّ من كرهه بتقطيع الشعر، والرفق يؤمن معه ذلك" [1] ."
5 -قوله: (وَيَأخُذُ من شَارِبهِ وَظُفْرِهِ إنْ طَالَ) أي: ويأخذ الغاسل من شارب الميت ويقص من ظفره إن طال، ومفهومه أنها إن كانت غير طويلة لم تؤخذ، وكذا شعر إبطيه إن طال، وأما العانة فلا يؤخذ شعرها، وهذا هو المذهب [2] لما فيه من مَسِّ عورته، والنظر إليها، وهو محرم، فلا يرتكب لأجل مندوب.
والقول الثانِي: أنه لا يؤخذ شيء من ذلك كله، لأنه قطع جزء منه فهو كالختان، ولأنه لم يثبت فيه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيء، ولم يأمر به.
والأظهر -والله أعلم- القول بالتفصيل، وهو أنه إن طال أُخِذَ وإلاَّ فلا، ما عدا العانة فتترك، لأن ذلك تنظيف، فشرع في حقه لإزالة الوسخ.
وَيُظْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَيُسدَلُ مِن ورائِهَا، وَيُسَنُّ إِيتَارُ الغُسْلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَيُظْفَرُ شَعْرُهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَيُسدَلُ مِن ورائِهَا) أي: يجعل شعر المرأة (ثَلاثَةَ قُرُونٍ) جمع قَرْنٍ. وهو الشعر المفتول، فالناصية قرن، والجانبان قرنان، ودليل ذلك حديث أم عطية: «أَنَّهُنَّ جَعَلنَ رَاس بِنْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) "فتح الباري" (3/ 133) .
(2) "الإنصاف" (2/ 495) .