فهرس الكتاب
ولا يُصَلِّي الإمامُ عَلى غَالٍّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن يُكبِّر ثانية، ولكن يفتتح بنفسه، وإذا فرغ الإمام كبَّر ما بقي عليه ..." [1] ."
وقال ابن حزم:"ومن فاته بعض التكبيرات على الجنازة كبَّر ساعة يأتي، ولا ينتظر تكبير الإمام، فإذا سلم الإمام أتَمَّ هو ما بقي من التكبير، يدعو بين تكبيرة وتكبيرة، كما كان يفعل مع الإمام، لقوله - فيمن أتى الصلاة: أن يصلي ما أدرك، ويقضي ما فاته، وهذه صلاة ..." [2] .
ويرى بعض العلماء أنه إن دخل مع الإمام في الثالثة تابعه فيها، فيدعو للميت، لأنه المقصود من صلاة الجنازة، ولو قلنا: تقرأ الفاتحة فاته الدعاء للميت، فإذا سلم الإمام كبَّر وقرأ الفاتحة، ثُمَّ كبَّر وصلى على النبي -، ثُمَّ كبَّر وسلم. فإن رُفعت الجنازة قبل إتمام التكبير قضاه متواليًا، وإن لم تُرفع قضاه على صفته.
وقال آخرون: له أن يسلم مع الإمام ولا يقضي، لأن الفرض سقط بصلاة الإمام، والمسألة اجتهادية ليس فيها نص صريح، إلا العمومات الثابتة في الصلاة ذات الركوع والسجود، والله أعلم [3] .
قوله: (ولا يُصَلِّي الإمامُ عَلى غَالٍّ) الغالُّ: هو الخائن في الغنيمة، الآخذ منها قبل القسمة، وكل خيانة غلول، لكن صار ذلك في عُرف الشرع لخيانة الغنائم خاصة.
(1) "السنن الكبرى" (4/ 44) .
(2) "المحلى" (3/ 410) ، وانظر:"فتاوى ابن باز" (13/ 148 - 149) .
(3) "الشرح الممتع" (5/ 432 - 434) .