الصفحة 829 من 2648

وَالمُشَاةُ أَمَامَهَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على سيارة مع قرب المقبرة، فينبغي تركه، لأمور:

1 -أن فيه مخالفة للسنة في حمل الجنازة على الأعناق.

2 -أن حملها على سيارة يفوت الغاية من حملها وتشييعها، وهي تَذَكُّرُ الموت، وتَذَكُّرُ الآخرة، ومآل الإنسان، وقد ورد في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: أن النبي - قال: «عُودُوا المَرضَى، وَاتَّبِعُوا الجَنَائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» [1] .

3 -أن حملها على سيارة يضفي عليها صفة الرسميات والشكليات التي اعتادها الناس في دنياهم، والتي قد تصل إلى حدِّ التباهي والتفاخر، فإن كان هناك حاجة لحملها على سيارة فلا بأس، كبعد المقبرة، أو وجود مطر أو برد شديد، أو نحو ذلك.

قوله: (وَالمُشَاةُ أَمَامَهَا) أي: يسن أن يكون المشيعون المشاة أمام الجنازة، وهذا هو المذهب [2] . والدليل: حديث عبد الله بن عمر: «رَأَيتُ النَّبِيَّ -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ» [3] .

وقد ورد ما يدل على جواز المشي أمامها وخلفها، ففي حديث أنس - رضي الله عنه:

(1) تقدم تخريجه أول"الجنائز"، وانظر:"أحكام الجنائز"للألباني ص (76) .

(2) "الإنصاف" (2/ 541) .

(3) أخرجه أبو داود (3179) ، والترمذي (1007) ، والنسائي (4/ 56) ، وابن ماجه (1482) ، وأُعل بالإرسال. انظر:"الإرواء" (3/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت