الصفحة 832 من 2648

ولا يُقامُ لَهَا، ويُسَجَّى قَبْرُ الأُنثَى، وَيَجِبُ دَفْنُهُ مُسْتَقْبِلًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولا يُقامُ لَهَا) أي: لا يُقامُ للجنازة إن جاءت أو إذا مرَّت به وهو جالس، لأن هذا منسوخ، لحديث علي - رضي الله عنه: «قَامَ رَسُولُ اللهِ - للجَنَازَةِ فَقُمْنَا، ثُمَّ جَلسَ فَجَلسْنَا» [1] . قال الموفق:"آخر الأمرين من رسول الله - ترك القيام لها" [2] .

وقد اختلف في ذلك أهل العلم، فمنهم من قال: إن قعوده - نسخ لوجوب القيام. ومنهم من قال: إنه قرينة على أن الأمر بالقيام للندب، وهذا هو الأظهر، لأن فيه عملًا بجميع الأدلة، ومما يقوي ذلك أنه ورد تعليل القيام بأن للموت فزعًا، وفي بعضها أن القيام للملائكة، وقد قام النبي - لجنازة يَهودي، وقال: «أَليسَت نَفسًا؟» [3] . والمصنف مشى على أن القيام منسوخ.

وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على الميت في المقبرة على دفنه على قولين:

(1) أخرجه مسلم (84/ 962) .

(2) "المغني" (3/ 404) .

(3) أخرجه البخاري (1312) ، ومسلم (961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت