فهرس الكتاب
القول الأول: أنها تصح مع الكراهة، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن عقيل، وبه قال جماعة من الحنفية والمالكية، وهو مذهب الشافعية، لعموم النهي عن الصلاة في المقبرة [1] .
القول الثاني: تصح من غير كراهة، وهو المذهب عند الحنابلة، وهو قول من الحنفية والمالكية، وهو قول الظاهرية [2] . ودليل ذلك ما رواه ابن جريج، قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يكره أن يصلي وَسَط القبور؟ قال: لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وَسَط البقيع، والإمام - يوم صلينا على عائشة - أبو هريرة - رضي الله عنه -، وحضر ذلك ابن عمر [3] ، وقال ابن المنذر: (وكان عمر بن عبد العزيز يفعل ذلك) [4] .
كما استدلوا بالقياس على صلاته - على المقبرة، وقالوا: فلا فرق بين أن يُصَلَّى على جنازة مدفونة أو غير مدفونة لأن العلة واحدة، وهو أن هذا
(1) "بدائع الصنائع" (1/ 310) ،"بداية المجتهد" (2/ 48) ،"المجموع" (5/ 268) ،"فتح الباري"لابن رجب (3/ 201) ،"الإنصاف" (1/ 490) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 481) ،"المحلى" (4/ 32) ، الأصل (1/ 372) ،"المغني" (3/ 423) .
(3) رواه عبد الرزاق (6570) ، وابن المنذر في"الأوسط" (2/ 185) ، والبيهقي (2/ 435) ، وإسناده صحيح.
(4) "الأوسط" (5/ 417) .