فهرس الكتاب
القبور، من الرَّوافض والصوفية وغيرهم، كما أن البناء على القبور فيه إسراف وتضييع للمال في غير فائدة، وهذا أمر محرم شرعًا، وفيه تضييق في المقابر وتغيير لها عن صفتها، فالصواب أن يقال بتحريم تجصيص القبور والبناء عليها.
قوله: (والاتِّكاءُ عَلَيهِ) أي: يكره الاتِّكاء على القبر فيجعله كالوسادة له، لأن في هذا امتهانًا للقبر.
قوله: (وَلا يُدْخِلُهُ خَشَبًَا) أي: لا يدخل القبر خشبًا تفاؤلًا بأن لا تمسه النار، ولكراهة السلف ذلك [1] .
قوله: (ولا مَا مَسَّتهُ نارٌ) كالآجر، وهو نوع من اللَّبِنِ يُحرَق.
قوله: (وَيُنْصَبُ عَلَيهِ اللَّبِنُ) أي: لقول سعد - رضي الله عنه: «الحَدُوا لي لحْدًا، وَانْصِبُوا عَليَّ اللبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُول اللهِ -» [2] .
واللبِن: بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وفتح الباء، واحدته: لبِنة، وهو المضروب من الطين ليُبنى به، والمعنى: أن الميت إذا وضع في لحده ينصب عليه اللبِن نصبًا ويسدد بالطين، حتى لا يقع التراب عليه، كما فُعل برسول الله -، فإن لم يوجد لبن فحجارة على هيئة اللبن.
وَيَحثُو عَلَيهِ التُّرَابَ ثَلاثًا، ثُمَّ يُهَالُ التُّرَابُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر:"المغني" (3/ 435) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا.