فهرس الكتاب
الشيخ محمد المنبجي الحنبلي (ت785) :"إن كان الاجتماع فيه موعظة للمعزَّى بالصبر والرضا، وحصل له من الهيئة الاجتماعية تسلية بتذاكرهم آيات الصبر، وأحاديث الصبر والرضا، فلا بأس بالاجتماع على هذه الصفة، فإن التعزية سنة سنَّها رسول الله - ..." [1] . ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز:"لا"
أعلم بأسًا في حق من نزلت به مصيبة بموت قريبه، أو زوجته ونحو ذلك أن يستقبل المعزِّين في بيته في الوقت المناسب، لأن التعزية سنة، واستقبال المعزِّين مما يعينهم على أداء السنة، وإذا أكرمهم بالقهوة، أو الشاي، أو الطيب، فكل ذلك حسن" [2] اهـ كلامه."
لكن هذا الجواز للجلوس له ثلاثة شروط مأخوذة من عمومات الشريعة وقواعدها وهي مستفادة من كلام المتقدمين:
الأول: ألا يكون في الاجتماع إسراف بإنارة البيت أو إقامة السرادقات، أو استئجار المستراحات، أو الإعلان في الصحف عن تحديد مكان الاجتماع للعزاء، فهذا كله محرم شرعًا، ويحرم الجلوس في هذه الأحوال لا لذاته، ولكن لما اقترن به من الأمر المحرم، وهو صرف المال في مثل هذه الأشياء، ويأثم الولي إذا كان الإنفاق على ذلك من تركة الميت، كما تقدم.
(1) "تسلية أهل المصائب"ص (120 - 121) .
(2) "فتاوى ابن باز" (13/ 373) .