الصفحة 862 من 2648

إنَّمَا تَجِبُ علَى حُرٍّ، مُسْلِمٍ، تَامِّ المُلكِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إنَّمَا تَجِبُ علَى حُرٍّ ... ) هذه الشروط العامة لوجوب الزكاة، وهي ثلاثة، فتجب على الحر، بخلاف الرقيق فلا تجب عليه الزكاة، لأنه لا يملك، لأن المال الذي بيده لسيده.

قوله: (مُسْلِمٍ) فلا تجب على كافر وجوب أداء، لأنها ركن من أركان الإسلام مرتب على الشهادتين، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لكَ بِذَلكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَليهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلى فُقَرَائِهِمْ ... » [1] .

وهذا في الكافر الأصلي، أما المرتد فإن كانت الزكاة وجبت عليه في حال إسلامه قبل رِدَّته فإنها لا تسقط عنه بالرِّدَّة على أحد القولين، لأنها حق ثبت وجوبه فلا يسقط بردته، كغرامة المتلفات، وأما وجوبها عليه حال رِدَّته فالأظهر من قولي أهل العلم أنها لا تجب.

قوله: (تَامِّ المُلكِ) هذا الشرط الثالث. والمُلك: مصدر ملك الشيء أي: احتواه قادرًا على الاستبداد به والتصرف فيه، ومعنى تمام الملك: أن يكون المال بيد الإنسان، ولا يتعلق به حق لغيره، وأن يتصرف فيه باختياره، وأن تكون فوائده حاصلة له [2] . ودليل ذلك:

(1) أخرجه البخاري (1395) ، ومسلم (19) ، وقد تقدم في باب"الغسل".

(2) انظر:"مطالب أولي النهى" (2/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت