فهرس الكتاب
أربابها، أو إلى ورثتهم، وإلا فإلى الفقراء، ولا ينفعه التصدق ببعضه، لأنه غير مملوك له، وممنوع من التصرف فيه، والتصدق نوع من التصرف [1] .
4 -المال إذا كان دينًا على إنسان فهل الزكاة على صاحب المال باعتباره المالك الحقيقي، أم على المدين باعتباره المتصرف فيه والمنتفع به؟ أم تسقط الزكاة؟ هذا محل بحث عند أهل العلم، وجمهور الفقهاء منذ عصر الصحابة - رضي الله عنهم - وَمَنْ بعدهم يرون أن الدَّين نوعان:
1 -دَين مرجو الأداء: بأن كان على موسر مُقِرٍّ بِه، فهذا يعجل صاحبه زكاته مع ماله الحاضر في كل حول، لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به أشبه ما بيده، وهو مروي عن جماعة من الصحابة، كما سيأتي.
2 -دَين غير مرجو: بأن كان على معسر لا يرجى يساره، أو على جاحد ولا بَيِّنة عليه، ففيه أقوال: أظهرها: أنه يُزَكِّيه إذا قبضه لسنة واحدة، ثم يستأنف به حوله، وهو مذهب مالك، والحسن، وعمر بن عبد العزيز [2] ، وقد نقله العنقري في"حاشيته"عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده [3] . وقال
(1) "فقه الزكاة" (1/ 133) .
(2) "الشرح الكبير بحاشية الدسوقي" (10/ 466) ،"فتاوى ابن عثيمين" (18/ 24) ،"فتاوى ابن باز" (14/ 189) .
(3) "حاشية العنقري على الروض" (1/ 361) .