الصفحة 974 من 2648

مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَو قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا» [1] .

قالوا: ومعنى «فَاقْدِرُوا لهُ» بضم الدال أو كسرها من باب"ضرب ونصر"أي: ضَيِّقُوا له العدد، من قوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [2] أي: ضُيِّقَ عليه. والتضييق له: أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يومًا، وقد فسَّره ابن عمر بفعله، وهو راويه وأعلم بمعناه، فيرجع إليه في تفسيره.

والقول الثانِي: أنه لا يجوز صيام يوم الثلاثين من شعبان إن حال دون الهلال غيم، بل يجب فطره، وهو مذهب الجمهور، ومنهم: الأئمة الثلاثة، ورواية عن أحمد، اختارها أبو الخطاب، وابن عقيل، وابن تيمية، وصاحب"الفروع"وآخرون [3] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد، ولا في كلام أحد من أصحابه" [4] .

وقال في"الفروع":"لم أجد عن أحمد قولًا صريحًا بالوجوب، ولا أَمَرَ به، فلا يتوجه إضافته إليه" [5] .

(1) أخرجه أبو داود (2320) ، وأحمد (8/ 71) ، وإسناده صحيح.

(2) سورة الطلاق، الآية (7) .

(3) "الإنصاف" (3/ 269) .

(4) "مجموع الفتاوى" (25/ 99) .

(5) "الفروع" (3/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت