الصفحة 994 من 2648

ويجوز للصائم استعمال دواء الرَّبو وضيق التنفس، وهو الغاز البخاخ، لأنه لا يصلُ إلى المعدة، وإنما يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية، فليس أكلًا ولا شربًا، ولا بمعناهما [1] .

قوله: (وريقٌ مُعْتَادٌ) أي: لا يفطر بريقٍ معتاد إذا وصل إلى جوفه، لمشقة التحرز منه، والمراد به: الرُّضاب: وهو ماء الفم، ومعنى كونه معتادًا أنه بين شفتيه لم يجمعه، أما إذا جمعه وابتلعه فقيل: لا يفطر، لأنه يصل إلى جوفه من معدته، وقيل: يُفطر، لأنه أمكنه التحرز منه.

والأول أصح، لأنه لا يفطر إذا لم يجمعه وإن قصد ابتلاعه، فكذا إذا جمعه،

فإن خرج إلى ثوبه أو بين أصابعه أو بين شفتيه، ثم عاد فابتلعه، أو بلع ريق غيره أفطر، لأنه ابتلعه من غير فمه، فأشبه ما لو بلع غيره.

وأما النخامة فالصواب أنها لا تفطر، لأنها معتاد في الفم غير واصل من خارج، أشبه الريق، وليست أكلًا ولا شربًا، والأصل عدم الفطر، ولكن يُنهى الصائم عن ابتلاعها، لما فيها من الاستقذار والضرر [2] .

ويسن السِّواك للصائم في نهار رمضان قبل الزوال وبعده، لعموم الأدلة في فضله والحث عليه -وقد تقدمت في كتاب"الطهارة"- لكن إن كان للسواك طَعْمٌ، أو كان يتفتت، فإنه لا ينبغي للصائم استعماله، لما يخشى من وصول الطعم

(1) انظر:"فتاوى ابن باز" (15/ 264 - 265) ،"فتاوى ابن عثيمين" (19/ 209) .

(2) انظر:"الشرح الممتع" (6/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت