فهرس الكتاب
إلى جوفه، أو من نزول ما يتفتت منه إلى جوفه، فإذا تحرز ولَفَظَ الطعم أو المتفتت منه، فإنه يكون قد احتاط لصيامه، ولا بأس باستعماله [1] .
ويجوز للصائم استعمال معجون الأسنان في نهار رمضان، لأن باطن الفم في حكم الظاهر، ولهذا يتمضمض الإنسان بالماء، ولا يضره، لكن مع التحفُّظ عن ابتلاع شيء منه، وإن استعمله في الليل أو بعد أكلة السَّحور فهو أحوط، لأن المعجون له نفوذ قوي، قد يصل إلى الحلق، وينْزل إلى المعدة، والإنسان لا يشعر به، فإذا تركه في النهار يكون قد توقَّى ما يخشى فساد الصوم به [2] .
وحَجْمًَا واحْتِجَامًَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وحَجْمًَا واحْتِجَامًَا) هذا معطوف على قوله: (قيئًا) والتقدير: وتعمُّد ذاكرٍ حجمًا، أي: من قِبَل الحاجم، فيفطر، لأنه يَمُّص الدم في الغالب، فربما وصل شيء إلى حلقه، فَنُزِّلَ الظن منزلة اليقين، ولو حَجَمَ بدون مَصِّ الدم لم يفطر.
وقوله: (احْتِجَامًَا) أي: من قِبَلِ المحجوم، فيفطر بسبب خروج الدم، لأنه يضعفه، قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: «إِنَّمَا كُرِهَتْ الحِجَامَة للصَّائِمِ مخَاَفة الضَّعْف» [3] .
والقول بأن الحجامة تفطر الحاجم والمحتجم هو المذهب [4] .
(1) "فتاوى ابن باز" (15/ 261) ،"فتاوى ابن عثيمين" (19/ 352) .
(2) "فتاوى ابن باز" (15/ 261) ،"فتاوى ابن عثيمين" (19/ 351) .
(3) رواه ابن خزيمة (3/ 232) ، وإسناده صحيح، وانظر:"فتح الباري" (4/ 174) .
(4) "الإنصاف" (3/ 302) .