ذكرته من حقوق الأمة؛ فقد أدى حق الله ـ تعالى ـ فيما لهم وعليهم، ووجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة؛ ما لم يتغير حاله» [1] .
يتم عقد الولاية للخليفة عن طريق البيعة، وفيها يتم بيان وإعلان العلاقة بين المسلمين والخليفة، حيث يكون من الخليفة العهد على الالتزام بالكتاب والسنّة وقيادة الأمة في أمورها كلها بهما، ويكون من المسلمين العهد على السمع والطاعة والنصرة ما دام الخليفة محافظًا على عهده قائمًا بالتزاماته، قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: «والأصل في مبايعة الإمام أن يبايعه على أن يعمل بالحق، ويقيم الحدود ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» [2] ، وكتب عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ في بيعته: «إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنّة الله وسنّة رسوله ما استطعت» [3] ، وفي بيعة عثمان ـ رضي الله عنه ـ بايعه عبد الرحمن ابن عوف والمسلمون «على سنّة الله وسنّة رسوله والخليفتين من بعده» [4] .
(1) - الأحكام السلطانية، (ص 18) .
(2) - فتح الباري، (13/ 216) .
(3) - أخرجهما البخاري، كتاب الأحكام /باب كيف يبايع الإمام الناس، فتح الباري، (13/ 204) .
(4) - أخرجهما البخاري، كتاب الأحكام /باب كيف يبايع الإمام الناس، فتح الباري، (13/ 204) .