فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 60

الخاتمة

مستقبل النظام السياسي الإسلامي في عالمنا المعاصر

كان ما تقدم بعض الأحكام والمؤسسات والمعالم الرئيسة المتعلقة بنظامنا السياسي، ويحق لنا أن نتساءل بعد الغياب الطويل له: ما مستقبل نظامنا السياسي في تلك الأوضاع المعاصرة؟ نستطيع أن نرصد هنا العديد من التحديات والمعوقات التي تواجه عودة النظام السياسي الإسلامي مرة أخرى إلى الواقع، ويمكن تقسيمها إلى تحديات خارجية ومعوقات داخلية.

فمن التحديات الخارجية:

1 -تميل كفة ميزان القوى في العالم إلى المعسكر المعادي للإسلام ميلًا كبيرًا، وهذه القوى ترفض بشدة عودة النظام السياسي الإسلامي مرة أخرى، بل هي التي سعت بكل قوة حتى تمكنت من إسقاط الخلافة العثمانية وتفتيتها إلى دول متفرقة.

2 -رياح العولمة التي بدأت تهب بكل قواها على بلاد المسلمين، والتي تحاول أن تصهر المسلمين مع غير المسلمين في نسق ثقافي وفكري واجتماعي واحد، وتذويب الخصوصيات والقضاء على الهويات.

3 -حرص المعسكر المناوئ للإسلام على نشر أفكاره وثقافته المتعلقة بالنظام السياسي، وتصدير نسقه الديمقراطي من حيث التصورات والآليات، ومحاولة فرض ذلك بالقوة سواءً بالتهديد أو باستخدامها.

ومن المعوقات الداخلية:

1 -سيطرة الأنظمة العلمانية على كثير من بلاد المسلمين، وموالاتهم للمعسكر المعادي للإسلام لاشتراكهما في الهدف.

2 -جهل الكثير من أبناء الأمة بأحكام النظام السياسي في الإسلام.

3 -انهزامية كثير من أبناء الأمة واغترارهم بالنظم المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت