فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 60

القسم الأول

من أحكام الخلافة وما يتعلق بها

المبحث الأول: من أحكام الخلافة:

الخلافة هي أهم مؤسسة في النظام السياسي الإسلامي، فكل المؤسسات الأخرى أو الهيئات فيه تابعة لها، وقد بلغ من أهميتها أن النظام السياسي الإسلامي نفسه سُمِّي بها، فنقول: النظام السياسي الإسلامي، أو نقول اختصارًا الخلافة، وهذا الاسم قد جاء به النص الشرعي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا .. » الحديث [1] . وقال صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوّة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك، أو ملكه، من يشاء» [2] .فقد سمَّى الرسول صلى الله عليه وسلم النظام السياسي الذي قام بعده باسم «الخلافة» .

والخلافة نظام سياسي تتحقق فيه أحكام كثيرة، أبرزها:

1 ـ أن يكون القائم عليه (الخليفة) مستوفيًا للشروط الشرعية فيمن يسند إليه.

2 ـ أن يُسند إليه ذلك المنصب بطريقة شرعية (كما سنذكر لاحقًا) .

3 ـ أن يقيم الشريعة بين الرعية، ويحرس الدين من الزيادة فيه أو النقص منه.

4 ـ أن يقوم بسياسة دنيا المسلمين وتحقيق مصالحهم ملتزمًا في ذلك بأحكام الشريعة.

(1) - أخرجه: أحمد في مسنده (30/ 355) ، رقم (18406) ، وحسَّن إسناده المحقق، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة، رقم (5) .

(2) - أخرجه: أبو داود، كتاب السنة/ باب الخلفاء، عون المعبود، (12/ 397) ،واللفظ له، والترمذي، أبواب الفتن/ باب ما جاء في الخلافة، تحفة الأحوذي، (6/ 476) ، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن» ، وقد خرجه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم (545) (1/ 2/820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت