فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2601 من 45140

مَنْ الذبيح؟ اختُلف في الذبيح، فقال قوم: هو إسحاق عليه السلام، وهذا قول اليهود والنصارى، كما روي عن بعض الصحابة والتابعين. وقال آخرون: بل هو إسماعيل، وهو قول جماهير أهل العلم.

ومن أهم ما استدل به القائلون بأن الذبيح هو إسحاق: حديث رواه الإمام أحمد في مسنده، وآخر رواه الطبري في تفسيره. لكنَّ إسنادي الحديثين لم يسلما من الطعن. كما استُدل بما جاء في الإنجيل (رسالة إلى العبرانيين: 11/17-19) ، وفيه أن الله أمر رسوله إبراهيم بذبح وحيده إسحاق، ومعلوم أن إسحاق عليه السلام لم يكن وحيد أبيه أبدًا، لأنه ولد بعد إسماعيل عليه السلام.

أما أهمّ أدلة القائلين بأن الذبيح هو إسماعيل، فهي ـ بالإضافة إلى ردِّ أدلّة من يقولون: إنه إسحاق، وتوجيه ماورد في الإنجيل إلى عكس ما يرومون، وبيان أنّ لفظة إسحاق مُقحمة فيه ـ فهي أيضًا روايات صحيحة عن ابن عباس رضي الله عنهما يصرّح فيها بأن الذبيح هو إسماعيل.

ثم: كيف يؤمر إبراهيم بذبح إسحاق وهو ابنه الموعود الذي يخرج منه الشعب المختار: ¸بإسحاق يُدعى لك نسل·؟! ولو كان إسحاق قد كبر وتزوج، وأنجب، ثم أمر بذبحه لزالت المشكلة، ولكن كيف يموت وليس له ولدٌ يحفظ نسله، ويتحقق ـ مع ذلك ـ الوعد الذي أُعطي لإبراهيم؟!

قال بعض علماء النصارى: إن إبراهيم عليه السلام كان على يقين أن الله سوف يعيد الحياة إلى ولده بعد الذبح: ¸أنّ الله قادر على الإقامة من الأموات·، ولكنّ هذا يُقلل كثيرًا من قيمة التضحية، لأن الأب عندئذ يعلم أن الولد المذبوح سيرجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت