الآلهة. الهندوسية ديانة تقوم على عبادة أكثر من إله. وقد اتخذ الهندوس من قوى الطبيعة كالمطر والشمس والعواصف والرعد والنار والماء آلهة، حسب زعمهم، وعدّ فلاسفتهم تلك الآلهة أشكالًا للإله الذي أطلقوا عليه براهما. وزعموا أن براهما في كل مكان، وأنه لاشكل له ولا ماهية ولاجنس، وهو فوق تصور الناس. ومن ثم اتخذت التماثيل لتعبر عنه ولتصور أوجهًا مختلفة له. ومن أهم مظاهر براهما: براهما خالق العالم، وفشنو الحافظ، وفيشنو المدمر والمنشئ. وهذه الآلهة الثلاثة يمثلها تمثال واحد يسمى تريمورتي. وهناك آلهة أخرى مهمة في زعم الهندوسية الحديثة مثل جانيتا الذي له رأس فيل، وهو مُزيل العقبات، وهانومان إله الإخلاص والقوة، وكارتيكيا أو سوبرامايا الذي يُعبد في جنوبي الهند. وكل هذه الآلهة مظاهر لبراهما. ويعتقد الهندوس أن فيشنو نزل إلى الأرض في تسع تجسُّدات وينتظرون حدوث التجسُّد العاشر. ومن أشهر هذه التجسدات تجسده في راما بطل القصة الملحمية رامايانا، وفي كريشنا الإله الفيلسوف وصاحب العمل الفلسفي بجافاد جيتا.
التناسخ. يعتقد الهندوس أن النفس لا تفنى بفناء البدن بل تنتقل إلى أبدان أخرى مما يُعد ميلادًا لها. وذلك أن كل عمل له تأثير في الكيفية التي تُولد بها النفس في التجسد الذي يلي. وتنتقل النفس في دورة من الميلاد وعودة الميلاد تسمى سَمْسَرا. وفي النهاية، يمكن أن تنال النفس مستوى من الوجود يسمى موكشا (الانعتاق) ، حين تتحد النفس أو تقرب من الاتحاد مع الروح العُليا براهمان. ووفقًا لقدرات الشخص وميوله الطبيعية، تختلف الطرق التي يتبعها لتحقيق هذا الهدف.
فهناك طريق المعرفة جنانا، الذي يتضمن دراسة عميقة للفيدا والأبانيشاد تحت إرشاد معلم خبير، إذ إنهم يعتقدون أن فهم الكتب المقدسة الهندوسية، يحرر الشخص، كما يزعمون، من الارتباط بالعالم المادي ويمكن النفس من الاقتراب من الروح العليا براهمان.