وفي عام 1828م، أسَّس جمعية الإله براهمو ساماج من أجل إصلاح الديانة الهندوسية. وقد حاربت الجمعية التماثيل والصور والأصنام، وركزت على الصلوات والترانيم التي تؤكد وحدانية الإله. واستوحت الجمعية بعض أشكال العبادة من النصرانية.
وكان لجمعية رام موهان روي أثر كبير في إجازة القوانين الخاصة بالسوتية، وعدم شرعية الطبقات، وزواج الأرملة الهندوسية، وزواج الأطفال، وحق الملكية للنساء والمنبوذين، وذلك في الفترة ما بين 1829 - 1950م.
وفي عام 1875م، أسَّس دايناندا (1824 - 1883م) جمعية آريا ساماج، ذلك أنه حينما كان غلامًا رأى الفئران في إحدى الليالي، تتسلل إلى معبد شيفا وتأكل الطعام المقدَّم إليه، فبدأ يشك في مقدرة الإله. وتكونت عنده كراهية لعبادة الأوثان. وكون بعد دراسته للفيدا وتوسيع معارفه الدينية ومداركه الفلسفية جمعية آريا، وادعى أن الفيدا أزلية وأنها وحي من الإله.كما قبل معتقد الكَرْما والميلاد، ولكنه عارض عبادة التماثيل والشرك وذبح الحيوان والطبقية القائمة على الميلاد، والمنبوذين، شد الرحال للمزارات وشعيرة الحمّام. كما أدان زواج الأطفال وعزل النساء، وعارض زواج الأرامل. ويؤدي أتباع الجمعية عباداتهم يوم الأحد، ويقدمون القرابين للنار ويعلِّمون الفيدا. وليس لهم كهنة. وكل عضو منهم مطالب بالالتزام بالتقشف والولاء للإله.
وقد تطورت الهندوسية المعاصرة من عدة نواح؛ فللجمعية الآن حركة عالمية تُسمَّى هاري كريشنا، أو الحركة العالمية لضمير كريشنا، تقودها جماعات منتشرة في معظم أقطار العالم وخاصة في أمريكا وأوروبا. ولها أنصار عديدون في تلك الأقطار، كما أن هناك حركات عديدة مماثلة تركز على ضرورة الاهتمام بالعبادة من خلال بهاكتي (التفاني) .