قدمت إمبراطورية المغول التي امتدت من القرن السادس عشر الميلادي إلى القرن الثامن عشر فرصة التكسّب بالشعر لعدد من الشعراء. وصارت سيرة الأباطرة المصورة بسخاء جزءًا من التراث التاريخي الغني لهذه الفترة. وبمرور الوقت تحول الحكام المسلمون إلى الطابع الهندي بشكل متزايد؛ حيث بدأت اللغة الأوردية تحلّ محل الفارسية بصفتها لغة تَخَاطُب بين الحكام، ولكن اللغة الفارسية بقيت لغة رسمية. وبالرغم من التحول إلى الأوردية إلا أنّ الأشكال الشعرية الفارسية التقليدية والصور المجازية ظلت باقية.
الأدب باللغة الهندية. كُتب الأدب خلال فترة القرون الوسطى المتأخرة بعدد من اللهجات المتباينة. وكانت لهجة براج باشا السائدة في منطقة أكرا جنوبي مدينة دلهي ذات أهمية خاصة؛ بسبب ما قيل عن الإله كريشنا من أنه قد عاش في هذه المنطقة. وكان أعظم شعراء الباكتي كريشنا الشاعر سورداس، وهو شاعر أعمى عاش في القرن السادس عشر الميلادي. وكان ماهرًا في وصف الطفل كريشنا بلغة مؤثّرة وغير متكلّفة. أما الشاعرة ميرا باي من منطقة براجستان، والتي عاشت في نفس الفترة التي عاش فيها سورداس، فقد كتبت أغاني عن كريشنا بلهجة الحنين إليه معبّرة عن ألم الفراق عن الإله الذي أحبته بصفته زوجًا لها. ومن الممكن تكون قصص الحياة التقليدية للشعراء من أمثال سورداس وميرا قد بُنيت على الأساطير.
وأشهر شعراء الباكتيراما هو الشاعر تولسيداس (1532-1623م) . وكانت قصيدته رام ـ شاريت ـ ماناس (بحيرة أفعال راما) صيغة أخرى لقصة الرامايانا،كُتبت بلهجة الأفادي الهندية، وهي أكثر النصوص الدينية شعبية في شمالي الهند.