وطبقت خطة بند العطالة هذه بعد أن سُئِلَ وكلاء الوزارات عن عدد الموظفين والموظفات الذين تحتاج إليهم وزاراتهم، فوُجد أن من تقدموا بطلبات للعمل يساوون الوظائف المطلوبة تقريبًا. فما كان من الشريف حسين الهندي، إلا أن أمر بإجراء التعيين، وبذلك رفع من مستوى عدد كبير من العائلات السودانية في العاصمة والأقاليم التي وجدت في تلك السياسة ما يزيل عنها كثيرًا من العناء الاقتصادي.
اهتم اهتمامًا كبيرًا بقطاع الزراعة وكان يراه ثروة السودان الحقيقية، ولذلك دعم المزارعين وساندهم وتبنى قضايا الإنتاج.
أما نجاحه السياسي الآخر فقد ظهر عند عقد مؤتمر الملوك والرؤساء العرب في الخرطوم في أغسطس عام 1967م. وكان لدبلوماسيته هو ومحمد أحمد محجوب والرئيس إسماعيل الأزهري ما رأب الصدع، وأزال الخلافات التي كانت بين بعض الدول العربية، ولقي ذلك المؤتمر تجاوبًا من الزعماء العرب، وعلى رأسهم الملك فيصل عاهل المملكة العربية السعودية، ممّا أضفى على الأجواء العربية إخاءً وصفاءً.
عرف بالعمل الميداني والجولات التفقدية والتفاني والوطنية.
بعد قيام ثورة مايو 1969م، بقيادة جعفر نميري، لم يرض الشريف الهندي عن الحكم العسكري ولذلك بقي خارج البلاد لاجئًا سياسيًا يدير أمور المعارضة للإطاحة بالحكم العسكري وإحلال الديمقراطية. قاد الشريف الهندي المعارضة ضد نظام نميري بالتضامن مع الإمام الهادي المهدي. وبعد مقتل الأخير، كوّن الجبهة الوطنية للمقاومة، وبدأ في إثيوبيا، ثم ليبيا وأخيرًا في لندن.