فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27460 من 45140

ويُعد مسجد قطب تحولًا في خط تطور الفن الهندي، ولم يكن المسلمون يستخدمون التماثيل كما استُخدمت سابقًا، بل اعتمدوا على الزخارف الهندسية والنقوش المستوحاة من النباتات المختلفة، وزينوا بها مئذنة قطب هذه، وغيرها من المآذن والمساجد والمباني الأخرى.

واستمر حكم المسلمين في الهند أكثر من ثلاثمائة عام أبدع الفنانون المسلمون خلالها أعمالًا فنية عظيمة، تتجلى في فن العمارة الإسلامي الذي شمل المساجد والقلاع، بل وبناء مدن كاملة من مثل مدينة فتح بور، التي بناها الإمبراطور المغولي أكبر عام 1571م، والتي تتكون بعض مبانيها من خمسة طوابق، وفيها ميادين وحدائق عامة. ولم تكن المباني الإسلامية وسائر الفنون الإسلامية مركّزة حول دلهي، بل انتقلت إلى مدن أخرى. وبنى شاه جهان، حفيد أكبر، عددًا كبيرًا من المساجد والمباني الرخامية، ومنها تاج محل المشهور.

أما التصوير التشكيلي الإسلامي فقد تمثل في الرسوم الداخلية لكتب السلاطين ولغيرها من الكتب. وكان في قصر شاه جهان ـ وسائر القصور ـ مراسم كبيرة للفنانين، حيث جمع كل مرسم حوالي مائة فنان تشكيلي لكتابة وتزيين الكتب المختلفة من دواوين شعر، وكتب تاريخ، وتراجم شخصية.

أنتج المصورون التشكيليون في فترات لاحقة لوحات تصور رحلات الصيد والمناظر الطبيعية الجميلة. وألوان هذه اللوحات براقة وناصعة وموزعة بطريقة جميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت